أكد الدكتور محمد الأمين سيلا، الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى في غامبيا ، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي سيبقى حاضرًا في الصفحات المضيئة من تاريخ الأمة، معتبرًا أن انتخابه ثم استشهاده شكّلا محطتين فارقتين في التاريخ الحديث، وأن رحيله مثّل اختبارًا حقيقيًا للمواقف الإنسانية والأخلاقية على مستوى الشعوب والنخب والحكومات.
وأوضح سيلا أن التفاعل الواسع مع وفاة مرسي كشف حجم التعاطف الذي حظي به بين الأحرار في مختلف أنحاء العالم، كما أظهر مواقف القوى التي وقفت ضده، مؤكدًا أن ذكراه تجاوزت حدود الخلافات السياسية لتتحول إلى رمز للصمود والثبات والوفاء للمبادئ.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الرئيس الشهيد محمد مرسي قدم نموذجًا للتضحية في سبيل الحرية والكرامة، وأن اسمه سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال بوصفه أحد الشخصيات التي ألهمت الأحرار، داعيًا له بالرحمة ومشيدًا بمواقفه التي وصفها بالثابتة حتى آخر لحظة من حياته.
النص الكامل
الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. حياكم الله جميعا وبياكم. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بادئ ذي بدء اتوجه بالشكر الجزيل الى هذه القناة المباركه داعين الله عز وجل ان يسدد خطاكم لخدمه الامه. الاخوه المشاهدين الكرام. لا يخالج ادنى شك لاي انسان له ضمير الحي. بان الرئيس الشهيد مرسي كان وسيبقى في الصفحات المضيئة من سجلات تاريخ الانسان وتاريخ الامه بصفه خاصه.
فقد كان رجلا بحجم ثوره. حيث نعتبر رحيله حدثا غير التاريخ غير عادي بكل المقاييس. كما كان انتخابه حدثا تاريخيا بكل المعايير. عندما انتخب كان يمثل هذا الخط الفاصل. وعندما استشهد وعندما استشهد كان يوم رحيله بمثابة اختبار للبعد الإنساني. لدى الجميع حكومات وشعوبا، نخبا وقواعد ولا. يوثق ما كان معروفا منذ البداية. إن جميع الأحرار في العالم والشرفاء من كافة الشعوب ودعته بالدموع الحارة والدعوات الصالحة.
ويثبت بالدليل القاطع ما كان معلوما بالضرورة عن تكتلات الطغاة وأذنابهم من كافة الدول والتوجهات. لن يكتمون شماتة بهم. ولن ولن يخيب بناتهم. وكان اختبارا نجح فيه من كان لديه مثقال ذرة من الضمير الحي والاحساس الانساني. شكرا يا شهيد الأمة الدكتور مرسي مجددا. حيث كشفت الوجه القبيح للكثيرين ممن كان يعتقد أن خلافه معك مجرد خلاف سياسي أو أيديولوجي. كانت روحك مشبعة بأحلام البسطاء. وقلبك مليئا بالحب لبني البشر.
لبني البشر. وعقلك لا يشغله إلا التفكير في الواجب نحو هذه الأمة. وهؤلاء البسطاء. وتلك الأمة بعمقها العربي وامتدادها الإسلامي. وقد كان استشهاده علامة فارقة في التاريخ الإنساني. وملهما للأحرار في كل. في كل مكان. ليصدر بدمه فصلا فريدا من صفات الفارس الثائر المغوار على مبادئه وقناعته. ويعطي مثالا على التضحية في سبيل الحرية. تحررت. تحررت روحه ليخلد اسمه في سجلات التاريخ. كأحد الملهمين الشرفاء في كل زمان وفي كل مكان. وليكتب باستشهاده خاتمة تليق به. رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي. فهو الثائر كما يحب أن يكون.

