قالوا عن الرئيس

عزام الأيوبي أمين الجماعة الإسلامية بلبنان : الرئيس مرسي ترك أثرًا يتجاوز حدود مصر والعالم العربي.

أكد الدكتو عزام الأيوبي، الأمين العام لـ«الجماعة الإسلامية» في لبنان، أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي ترك أثرًا يتجاوز حدود مصر والعالم العربي، وقدم نموذجًا فريدًا في ممارسة الحكم على أساس الديمقراطية والحرية والعدالة، رغم ما تعرض له من ضغوط ومؤامرات خلال فترة رئاسته.

وأوضح الأيوبي في كلمته خلال المؤتمر الافتراضي العالمي «الرئيس الشهيد أيقونة الحرية» والذي عقده تليفزيون وطن ، أن تجربة الرئيس مرسي أثبتت أن الإسلاميين قادرون على تقديم نموذج ناجح في إدارة الدولة، مشيرًا إلى أنه استطاع خلال عام واحد أن يرسخ قيم احترام القانون والتعددية والاحتكام للإرادة الشعبية، في وقت كان يواجه فيه تحديات داخلية وخارجية كبيرة.

وأضاف أن الرئيس الشهيد محمد مرسي لم يتراجع أمام الضغوط، بل تمسك بمبادئه حتى دفع حياته ثمنًا لها، معتبرًا أن قيمة تجربته لا تكمن فقط في بقائه في الحكم، وإنما في ثباته على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية حتى النهاية ، وأكد أن مرسي أصبح رمزًا لكل الأحرار، وأن استشهاده منح مشروعه الأخلاقي والسياسي بعدًا أعمق، ليظل نموذجًا يُحتذى في التضحية والثبات على الحق.

النص الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه الطيبين الطاهرين. في هذا اللقاء المبارك الذي نلتقي فيه في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، يطيب لنا أن نتحدث عن خصال وعن أثر تركه هذا الرجل الكبير، ليس فقط في مصر، وليس فقط على صعيد العالم العربي، بل هو أيقونة حقيقية على مستوى تجربة العالم الإسلامي ككل، بل والعالم الحر، في زمن كان يدعي الكثيرون أنهم من أرباب الديمقراطية والحرية والعدالة.

جاء هذا الرجل العظيم ليثبت خلال سنة بالكاد أن تجربة الإسلاميين حتى في الحكم ليست مجرد مزحة وليست مجرد حالة عبور. حالة كبيرة جدا من الضغوط والممارسات استطاع هذا الرجل الكبير أن يستوعبها وأن يعطي فيها الأنموذج الذي يستطيع كل مسلم اليوم وكل حر على وجه هذه الأرض أن يضرب فيه المثل والمثل الكبير في أنه يمارس حالة الديمقراطية والحرية على مستوى الحكم وعلى مستوى الأداء باحترافية وقناعة وعقيدة ثابتة راسخة.

لم يستطع كل أرباب الديمقراطية على وجه الأرض أن يعيشوا مثل هذه الحالة. الدكتور محمد مرسي رحمه الله. نستطيع اليوم أن نقول وبكل فخر في كل منطقة من العالم العربي والإسلامي بل وفي كل العالم الحر أنه نموذجنا لحالة الإسلام الذي ننادي به، هذه الحالة وهذه وهذا النموذج الذي أراد الله عز وجل له أن يعيش، هذه الحالة التي لم تمثل حالة الانتصار بحق الذي يطمح إليه الناس، الذي يطمح إليه المظلومون، ولكنها حالة الانتصار التي أرادها الله عز وجل مثلما صنعها في حالة أصحاب الأخدود الذين قتلوا في سبيل إظهار قوة الرسالة، وفي سبيل إظهار الحق الذي جاء على لسان الدعاة،

إنها رسالة يموت فيها صاحبها من أجل أن تحيا الفكرة، من أجل أن يحيا الأنموذج. من هنا كانت قوة التجربة التي عاشها هذا الرجل، فلم ينحني ولم يتردد في أن يستمر بالرغم من يقينه ومعرفته من أن الطغمة المحيطة به هي طغمة فاسدة ومؤامرة. لكنه لم يكن يتنازل أمام هذه الضغوط وأمام هذه الحالات. فكان قبوله بالاستمرار بدفع الثمن من نفسه، من حياته، من راحته، من أسرته. في مقابل أن تثبت هذه الفكرة الفكرة، فلا تراجع ولا تنازل ولا تردد ولا ضعف، وإنما تقدم واستمرارية بقواعد اللعبة الديمقراطية بقواعد المساواة والعدالة والتزام القانون، بالرغم من أن ممارسات كل من يحيط به لا لا تمت إلى القانون ولا إلى الديمقراطية بصلة.

موضوعات مرشحة