أكد عبد المجيد مراري، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة أفدي لحقوق الإنسان في فرنسا، أن الرئيس الدكتور محمد مرسي، بوصفه أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر، تعرض لسلسلة من الانتهاكات الجسيمة منذ لحظة الإطاحة به، معتبرًا أن ما جرى بحقه شكّل سابقة قانونية غير مسبوقة في التعامل مع رئيس دولة منتخب.
وأوضح مراري أن الانتهاكات بدأت بعملية اختطاف الرئيس من مقر عمله وإخفائه قسريًا، ثم تقديمه إلى محاكمات استندت إلى اتهامات وصفها بأنها تفتقر إلى الأساس القانوني، إذ ارتبط بعضها بمهامه الدستورية كرئيس للدولة، ومنها إدارة الوساطات الإقليمية والملفات الدبلوماسية، وهي اختصاصات تدخل بطبيعتها ضمن صلاحيات أي رئيس منتخب.
وأضاف أن مرسي حُرم من الضمانات القانونية التي يتمتع بها رؤساء الدول، إذ احتُجز في الحبس الانفرادي لفترة تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون، وحُرم من العلاج والدواء والرعاية الطبية، إلى جانب منعه من الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي ووسائل الإعلام، وهو ما اعتبره انتهاكًا للقانون المصري وللمعايير الدولية المنظمة لحقوق السجناء.
وأشار مراري إلى أن حرمان الرئيس الراحل من الرعاية الصحية يمثل، وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، أحد أشكال المعاملة القاسية التي انتهت إلى وفاته نتيجة الإهمال الطبي، مؤكدًا أن تلك الإجراءات لم تكن عشوائية، بل هدفت إلى إذلاله وتوجيه رسالة ترهيب إلى كل من يعارض السلطة.
وشدد على أن الصفة الدستورية للرئيس محمد مرسي لم تُسحب وفق الإجراءات القانونية المعروفة، إذ لم تُستكمل الآليات الدستورية الخاصة بعزل رئيس منتخب، معتبرًا أن ما حدث يندرج قانونيًا ضمن الانقلاب العسكري على رئيس شرعي منتخب بإرادة الشعب المصري.
النص الكامل
الدكتور مرسي الرئيس المنتخب ديمقراطيا في أول رئيس ديمقراطي منتخب ديمقراطيا من قبل المواطنين المصريين، تعرض في محبسه، بل قبل محبسه، تعرض لعدة انتهاكات أهمها وهي الاختفاء القسري عن رئيس جمهورية يتم اختطافه من مكان عمله. هذا انتهاك خطير وسابقة قانونية على المستوى الدولي لم تسبق لاي رئيس دولة في العالم. بعد ذلك تم عرضه على النيابة العامة وتقديمه لمجموعة تهم لا اساس لها من الصحة تهم بعضها تدخل في مهامه الرئاسية وفي مهام اي اي اي مسؤول دولة خاصة على المستوى الدبلوماسي فيما يخص الوساطات بين الدول بين مجموعة من الحركات، واتهم بالعمالة او بالخيانة للتضامن مع حماس، في حين انه كان يلعب دوره دور الوساطة الذي تلعبه الان المخابرات المصرية يلعبه عبد الفتاح السيسي.
ويلعب الجيش المصري بين بين في السلطات بين اسرائيل وبين حركات المقاومة الاخرى. غيرها وغيره من التهم الغريبة جدا التي تدخل في مجال اختصاصه وفي مجال عمله كرئيس دولة. والتي يمكن ان يتهم فيها اي رئيس دولة يمارس الامن، ناهيك عن الانتهاكات التي عرفها داخل معتقله وحبسه. رئيس دولة لا يعامل بمعاملة رئيس دولة. رئيس دولة اعتقل دون رفع حصانة لرئيس دولة حوكم في محكمة عادية جدا. في حين انه هناك محاكم خاصة تعقد لرؤساء الدول.
رئيس دولة يوضع في حبس انفرادي دون تحديد العقوبة التي من اجلها وضع في حصن انفرادي. رئيس دولة وهو في الحبس الانفرادي في مدة تتجاوز المدة المنصوص عليها في القانون. هذا على مستوى الانتهاك على مستوى قانون الاعتقال او القانون او قانون السجون في مصر. حتى القانون الدولي المنظم للسجون والسجناء. ثم انتهاكات اخرى خطيرة جدا والى حرمانه من العلاج. حرمانه من الدواء. وهذا انتهاك خطير. وهذا تعذيب في بحسب اتفاقية الامريكية لحقوق الانسان فهو تعذيب نفسي خطير له ويعني تبعات خطيرة لان نتائجها وهي وفاة الدكتور محمد مرسي عبر الاهمال الطبي ثم انتهاكات حرمانه من الزيارة وحرمانه من التواصل مع العالم الخارجي عبر وسائل الاعلام وجرائد القراءة.
يعني كان محروم من ابسط الحقوق التي ينبغي ان تتوفر لابسط سجين، ناهيك عن معتقل سياسي ناهيك عن رئيس الدولة، فبالتالي ان هاته الانتهاكات كانت مقصودة ليست لانها بل هي كانت مقصودة من اجل إذلاله وإهانته، ومن اجل اعطاء رسالة لكل من سولت له نفسه نفسه ان يحارب الارهاب في التحسيس والمعارضة. النظام الحالي في مصر الذي تجاوز كل الحدود في انتهاكاته وتجاوزات للقانون، خاصة ونحن لا نتحدث عن معتقل سياسي عادي.
نحن نتحدث عن معتقل رئيس دولة، وهاته الصفة لم تنزع منه بشكل قانوني وبشكل دستوري. لو اردنا نزع صفة الرئيس عن محمد مرسي لا اني اتبعت وسلكت الاجراءات القانونية والدستورية اللازمة لذلك. من الدعوة لانتخابات من من؟ من اجتماع البرلمان لسحب الثقة او غيره حسب كل دستور كل دستور دولة له يعني اجراءات لابد من اتباعها. لنزع صفة الرئيس عن رئيس الدولة. لكن ما تم للاسف الشديد لا يمكن ان يصطلح عليه الا ما اصطلح عليه بالقانون الدولي. وهو انه هناك انقلاب عسكري. يعني على على رئيس شرعي منتخب ديمقراطيا من قبل المواطنين المصريين بصفة شرعية وديمقراطية.

