فواصل

الرئيس محمد مرسي.. سيرة مصلح في وجه العواصف

يقدم هذا البرومو رؤية وجدانية وإنسانية لشخصية الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، مستعرضًا ما يراه كاتب النص من خصال الزهد والثبات والإصلاح التي اتسمت بها مسيرته السياسية والإنسانية.

ويتناول العمل التحديات التي واجهها الرئيس مرسي خلال حياته السياسية، وما تعرض له من حملات إعلامية وصراعات سياسية، مستحضرًا صورًا من سير المصلحين عبر التاريخ، ومقارنًا بين الثبات على المبادئ وإغراءات السلطة.

كما يعكس البرومو مكانة الرئيس مرسي في وجدان محبيه ومؤيديه، ويقدم قراءة وجدانية لإرثه السياسي والإنساني، مؤكدًا أن مسيرة الإصلاح تظل ممتدة بأصحاب المبادئ الذين يتركون أثرًا يتجاوز حدود الزمن.

النص الكامل

أنا كنت زمان عايز أفكرك. كنت بقعد أنادي بصوت عالي وأقول. لا تقتلوا أسود بلادكم. فتأكل لكم كلاب أعدائكم. كل زمان لا يخلو من عظيم يرينا الله إياه بأم أعيننا. ليقيم به علينا الحجة. ويكون مثالا حيا يعيش بيننا تتمثل فيه أخلاق الصحابة والتابعين. فهو زاهد مثلهم وثابت ثباتهم ودينه أغلى عنده من نور عينيه ورعايته قبل ذريته، وهو معنى قوله تعالى. ثلة من الأولين وقليل من الاخرين. ونحسب رئيسنا مرسي كذلك ولا نزكي على الله.

سيقول لك بعضهم كفى مبالغة وتعظيما في الرجال فقل له. افة أمتنا أنها تبخل على شبابها بالنماذج الطاهرة. بينما المفسدون يقدمون كل يوم ألف فاجر داعر. حتى غابت القدوات وملأت الأفق العاهات. لما مات عمر بن عبد العزيز دخل رجل على ملك الروم فراه حزينا فقال ما شأن الملك؟ فقال وما تدري ما حدث؟ قال ما حدث. قال مات الرجل الصالح. قال من؟ قال عمر بن عبد العزيز. ثم قال ملك الروم إني لست أعجب من الراهب أن أغلق بابه ورفض الدنيا وترهب وتعبد، ولكن أعجب ممن كانت الدنيا تحت قدميه فرفض وترهب.

سبحان الله. قتلته العرب وعرفت قدره العجم ومرسي والله كان كذلك، كان يملك أن يكون ذيلا ويعيش فأبى إلا أن يكون رأسا ويموت، وكان يملك أن تفتح له الخزائن على مذلة منه، فأبى إلا أن يعيش على الكفاف حتى لا يؤتى من بطنه بذلته، واللصوص يريدونك مثلهم أو تموت لأن الطهر والنجاسة لا يجتمعان، والقبح والجمال لا يختلفان، وكل يوم يمر يظهر الله لنا كم كان هذا الرجل يعمل بين ضباع تنهشه، وعالم يكيد له، وإعلام يبديه للناس ضعيفا، وهو أصلب من رأت أعيننا.

رحم الله مرسي وولده وعوض عنهم خيرا. ودماء المصلحين. إما أن تكون لعنة على الظالمين الساكتين كمؤمن الياسين. وإما أن تكون سقيا لشجرة الحرية ولو بعد حين. وأحسبه الثانية إن شاء الله. لأني أحسب رئيسنا عند ربه أرحم بنا مما كان في حياته. ولو خيره الله لاختار العفو والرحمة بنا. فما كان لمثل قلبه إلا أن يكون رحيما في الدارين. ثم إن الله لن يضيع أجر المصلحين الباقين أو الراحلين. سلام عليه وعلى كل مصلح سبقه. أو بقى على عزمه وطريقه. ورحمة الله وبركاته. على مرسي وال مرسي. خالد حمدي.

موضوعات مرشحة