نظمت المنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة، بالتعاون مع مؤسسة مرسي للديمقراطية، مؤتمرًا افتراضيًا بعنوان «مرسي والديمقراطية» في الذكرى الثانية لرحيل الرئيس محمد مرسي، بمشاركة عدد من السياسيين والبرلمانيين والمفكرين والحقوقيين من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي.
استعرض المشاركون في المؤتمر تجربة الرئيس محمد مرسي بوصفه أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، مؤكدين أن مسيرته ارتبطت بالدفاع عن الإرادة الشعبية وقيم الحرية والعدالة والديمقراطية. كما تناولت الكلمات مواقفه في الحكم، وحرصه على دعم الحريات العامة، وإطلاق الحوار الوطني، واحترام التعددية السياسية، إلى جانب اهتمامه بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتحدث عدد من المشاركين عن ملامح تجربته السياسية والاجتماعية، من بينها إنشاء ديوان المظالم، ودعم الفلاحين وأصحاب المعاشات، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإلغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، إضافة إلى مواقفه الداعمة لقطاع غزة ورفضه ترك الشعب الفلسطيني وحيدًا في مواجهة العدوان.
كما أكد المتحدثون أن ذكرى الرئيس محمد مرسي ستظل حاضرة باعتبارها رمزًا لتجربة ديمقراطية قصيرة لكنها مؤثرة، وأن مؤسسة مرسي للديمقراطية تسعى إلى حفظ هذه التجربة وتقديمها للأجيال بوصفها نموذجًا في الثبات على المبادئ والدفاع عن إرادة الشعوب.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على مواصلة الحديث عن الديمقراطية والحرية وحق الشعوب في الاختيار، مع توجيه التحية لأسرة الرئيس محمد مرسي والدعاء له بالرحمة.
النص الكامل
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وأهلا ومرحبا بالحضور الكريم في هذا المؤتمر الافتراضي الذي تنظمه المنظمة المصرية الامريكية للحرية والعدالة ومقرها الولايات المتحدة الامريكية بالاشتراك مع منظمة او مؤسسة مرسي للديمقراطية. هذه المؤسسة التي اسست في لندن وتحمل منهج الرئيس محمد مرسي تخليدا لذكراه وعملا لمنهجه. ارحب بالجميع. ومن دواعي الشرف السرور ان اقدم هذه الفعالية الافتراضية في الذكرى الثانية لرحيل اول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.
الرئيس محمد مرسي رمز ايقونة الثبات والصبر والديمقراطية في العالم العربي. عنوان هذا المؤتمر الافتراضي. مرسي والديمقراطية. الرئيس مرسي أصبح والديمقراطية صنوان متلازمان في عالمنا العربي. العالم العربي الان يقدم ايقونة جديدة ورمزا جديدا للديمقراطية للعالم وليس للعالم العربي فقط. فاذا كان العالم يفتخر ببعض رموزه التي ساعدت على إرساء الديمقراطية وترسيخ العدالة، فاننا نحن معشر العرب والمسلمين نقدم هذا النموذج الذي قدم التضحيات في تمثيل الشعب وارادته وكذلك قضاياه.
اتحدث هنا عن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي. ان مؤسسة مرسي للديمقراطية التي تنظم هذا المؤتمر مع ثلة ونخبة طيبة من المفكرين والسياسيين والبرلمانيين وكذلك العلماء والمثقفين المعنيين بالديمقراطية، وكذلك الحديث عن الديمقراطية في دولة كبرى عظمى رسخت الديمقراطية بعض مفاهيمها هناك في الولايات المتحدة الامريكية، فاننا نتحدث ان الرئيس مرسي رحمه الله تعرض لانتهاكات صارخة وسط صمت من هذه الادارة الامريكية ومن إدارات أخرى تواطأت على الانقلاب العسكري، وكأن الديمقراطية لا تعني الشعوب العربية تعني فقط هذه الدول دون غيرها.
دعونا نذكر العالم. دعونا نتحدث عن الرئيس محمد مرسي والديمقراطية في هذا المؤتمر، والذي اعطي الكلمة الاولى في الترحيب ايضا في هذا المؤتمر الافتراضي للمهندس هاني القاضي رئيس المنظمة المصرية الامريكية للحرية والعدالة، والتي رتبت وأقامت هذا المؤتمر الافتراضي بالاشتراك مع مؤسسة مرسي للديمقراطية فليتفضل المهندس هاني القاضي مشكورا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الدكتور محمد مرسي لرئيس جمهورية مصر العربية.
ادعو الله سبحانه وتعالى ان يتغمده في فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. في بداية مؤتمرنا اليوم أرحب بكم جميعا أيها الإخوة الأفاضل، وأشكر مؤسسة مرسي للديمقراطية على المجهود الكبير الذي تقوم به لجعل اسم الدكتور محمد مرسي منارة للديمقراطية حول العالم. كما أتقدم باسمي باسمكم جميعا بخالص الشكر والتقدير لكل ضيوفنا الكرام الذين سيشاركون معنا اليوم إن شاء الله في هذا المؤتمر.
مرسي والديمقراطية. ادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفق الجميع حتى نخرج في هذا المؤتمر بكلمات تعبر عن حبنا وتقديرنا لذكرى شهيدنا الدكتور محمد مرسي. أيها الإخوة الكرام. بعد مرور عامين على ذكرى استشهاد الدكتور محمد مرسي نتذكر هذا الرجل العملاق الذي اراد لمصر ولشعب مصر ان تكون دولة كبيرة ينعم فيها أهلها بالحرية والكرامة والديمقراطية. الديمقراطية التي راها الدكتور محمد مرسي الذي كان يعيش في الولايات المتحده الامريكيه على مدار سبع سنوات للدراسة والتدريس والعمل في ناسا.
فرأى كيف تعيش الدول المتقدمة من حرية وديمقراطية وعدالة ما بين الافراد. فاراد ان ينقل هذه التجربة الى اهله وشعب مصر. مرسي. ايها الاخوة الافاضل على المستوى الاجتماعي فقد اعفي الدكتور مرسي واحد واربعين الف فلاح من ديون تقدر بحوالي 150 مليون جنيه. وصرف علاوة اجتماعية تقدر ب 15 في المية للموظفين واصحاب المعاشات ورفع الضمان المعاش الضمان الاجتماعي الى 300 جنيه لاول مرة. الدكتور مرسي يا اخوانا لاول مرة اقام ديوان سماه ديوان المظالم والشكاوي كان موجود في القصر قصر الاتحادية.
اي حد عنده شكوى يروح لقصر الرئاسة ويرفع شكواه في عهد الدكتور محمد مرسي. قضى نهائيا على طوابير العيش ووصل العيش للناس في البيوت في جميع المحافظات. واخرج جميع المعتقلين السياسيين اللي كانوا موجودين في السجون. لاول مرة في مصر دخلوا السجون المصرية من معتقلين الرأي والسياسيين. لذلك ايها الاخوة في في خلال هذه السنة كنا نشعر نحن بالفخر والاعتزاز ان عندنا رئيس في جمهورية مصر العربية نشعر بانه فعلا يعمل لصالح المصريين ويعمل لنهضة هذه البلد.
نحن نعيش هنا في الولايات المتحدة من. اه انا شخصيا اعيش اكتر من عشرين سنة في البلد دي. ما شعرت بان انا عندي رئيس لجمهورية مصر العربية افتخر به الا في السنة اللي كان موجود فيها الدكتور محمد مرسي. اما الان نشعر بالخزي والعار ان من يحكم دولة بحجم مصر واحد مثل الانقلاب السيسي من ظلم وعدوان وقتل وتشريد وجعل جمهورية مصر الذي اراد الدكتور مرسي ان تكون دولة ديمقراطية مدنية حديثة. حولها الى جمهورية الخوف.
الى جمهورية الخوف. ما في احد يستطيع ان ينطق كلمة الان داخل مصر. او يعارض اي يعارض النظام. اكثر من ستين الف معتقل. غير ذلك. احكام الاعدامات الجائرة المسيسة التي يخرج بها علينا ليل نهار. يريد ان يريد ان يضغط على الشعب المصري وان يدخله الى حظيرة الطاعة العسكرية. ولكن الشعب المصري لن يستكين. ويوجد في الشعب المصري رجال لا يقبلون الضيم. ولا ينزلون على رأي الفسدة. ولا يعطون الدنية في دينهم او شرعيتهم او وطنهم.
لذلك نحن نرجو من الله سبحانه وتعالى ان يزيل الغمة عن الشعب المصري. وان لا يحكم هذا الظالم الطاغية في رقاب العباد والاعدامات والسجن والتنكيل والتشريد. وارجو الله سبحانه وتعالى ان يزيل هذه الغمة عن قريب. وان يخرج المظلومين من سجون هذا الطاغية من بين يديه سالمين غانمين ان شاء الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. شكرا جزيلا للمهندس هانى القاضى رئيس المنظمة المصرية للحرية والعدالة. والكلمة الان للدكتور عصام عميش الرئيس السابق للجمعية الاسلامية الامريكية ماس فليتفضل مشكورا.
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. والصلاة والسلام على إمام المتقين وسيد المجاهدين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. صدق الله العظيم. رحم الله تعالى الشهيد باذنه تعالى الرئيس محمد مرسي العياط فقيد الامه وخير من حكم مصر. والرئيس الوحيد المنتخب في تاريخها بحق وباسم الجاليه المسلمه الامريكيه التي تعرفت على هذا الرجل العظيم كاحد ابنائها ايام دراسته وتحصيله للدكتوراه.
والتي قابلته في وفد لها زياره لارض الكنانة. ورأته عضوا متميزا في مجلس الشعب وعضوا كبيرا في مكتب الارشاد لرئيس الجماعات الاسلاميه جماعة الاخوان المسلمين. ثم قابلته هذه الجاليه رئيسا منتخبا لدوله مصر ابان الربيع العربي في زيارته للامم المتحده. وكان رحمه الله حريصا على لقاء الجاليات في الغرب ولقاء ممثلي الاديان الاخرى. وكان حاملا لهموم الامه وداعما لحقوق المسلمين في الغرب. وداعيا الى التعايش الحضاري بين ابناء المجتمع الانساني بكافة مكوناته.
كان رحمه الله مثالا رائعا وقدوة فريده لحامل المشروع الاسلامي الحضاري الانساني والذي تجسدت فيه وفي شخصه رحمه الله معاني الداعيه الرباني. او معاني الداعية الرباني الحافظ لكتاب الله تعالى. والسياسي الانسان. الملم بثقافات الشعوب. والمناضل الصلب من اجل الحقوق والدفاع عنها. والرجل الكبير الذي جسد كل هذه المعاني العظيمة، وترجمها حقيقة في واقع وزمن افتقد مثل هذه المعاني النبيلة، ومثل هذه المثل العليا أحيا في قلوبنا رحمه الله القدوة الحسنة للسياسي المسؤول، واعاد ثقتنا بدور الرئيس الصالح العادل.
وارجع الى اذهاننا قصص الصحابة الكرام وقصص السلف الصالح في عملهم وجهدهم وتجربتهم وحبهم للخير وحملهم لهموم الناس والرعية. وكان رحمه الله حتى في اعتى الظروف وبعد الانقلاب اللا شرعي المشؤوم استدامة على الثبات، وصبر على الحق، وضحى بحياته حتى لا يضيع ميزان العدل والحق. وحتى لا يفقد الناس الامل في المشروع. مشروع الإحياء والتجديد بالاسلام والهدي الرباني كان كذلك رحمه الله في زمن عز فيه الرجال، وغاب فيه حملة الحق، وتكالبت فيه قوى الشر والظلم والعدوان.
رحمه الله. رحم الله الفقيد الشهيد. شهيد العدل. شهيد الحكم الرشيد. شهيد الدفاع عن الحقوق. واسكنه فسيح الجنان. وجعل مثواه الفردوس الاعلى. مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. رحمه الله ورزقه شربة ماء لا يطمع بعدها. وكفاه ميزان عدل سماوي لا يظلم فيه احد. واسعد بلقاء احبة سبقوه على درب هذه الدعوة الخالدة. وبارك له بصحبة حبيبه صلى الله عليه وسلم. وختم له بالنظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى وهو ولي ذلك والقادر عليه.
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. اخوكم الدكتور عصام عميش الرئيس السابق للجمعية الاسلاميه الامريكيه. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. شكرا جزيلا للدكتور عصام عميش الرئيس السابق للجمعية الإسلامية الأمريكية ماس. ونعطي الكلمة الان للامين العام لمجلس المنظمات الاسلامية الامريكية من واشنطن الاستاذ اسامة جمال. لك الكلمة استاذنا. تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. في ذكرى استشهاد الرئيس محمد مرسي نتوجه الى الله اولا ان يكون قد تغمده بواسع رحمته واسكنه روضة جنته.
وان يجعله مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وعزاء لأسرته وللشعب المصري الابي الذي لم يقبل الخنوع والذل. وللأمة العربية والإسلامية جمعاء. الرئيس الشهيد. جسد صموده وصبره وثباته إباء الأمة التي لا تركع للطاغوت. ولا تخضع لأي جبروت. ويسطر بعزته صفحات من التاريخ المشرق. لقد شحذ همم عزائمهم. وأيقظ فيها أمل المستقبل. ان مستقبل هذه الأمة أت لا ريب فيه. مهما أوغلت قطعان الغدر والخيانة في جسد الأمة تقطيعا وتشويها.
ومهما أشعلت دسائس الأوغاد في ضمير الأمة تشويشا وتدليس. فستخسر في أوكارها وستنتهي على أعقابها. وها نحن نراها تجر أذيال الخزي والعار والهزيمة. في كل مدينة افتعلها. وفي كل فتنة أشعلها. تأتي ذكرى الرئيس الشهيد في ايام عزه ونصر للشرفاء ودحر وخزي للاعداء. يكفي هذا. عزاؤنا فيه ان شعوبنا ومهما طال ليلها واتخذت جراحها تنهض من سباتها وتمتص حسابها دودا عن حقها وتاريخها ومستقبلها. الرئيس الشهيد محمد مرسي سيبقى ايقونة للحرية والديمقراطية في بلاد لم تعهدها من قبل.
سيبقى الرئيس الشهيد الوحيد الذي انتخب في مصر بنزاهة وشفافية. دون ليل الايدي او قطع الاعناق. او تزوير للارقام. ولعل هذا ما اودى به واصغر صدور حاقده والحاسدين لن يبلغوا منزلته التي نقشت في صحائف التاريخ. مهما قرع طبول الزيف والتجهيل. ومهما طالت اذرع اعلام الكذب والتدليس. فلقد جفت الأقلام والدماء. ورفعت الصحف الأكفان. وختمت الأعمال بالشموع والدموع. محمد مرسي اول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية.
سيبقى طنين هذه الانشودة يصدح في قلوب محبي الحرية ويصم اذان الكارهين لها. ستبقى هذه الكلمات املا لكل الاجيال القادمة. هنيئا له. هنيئا لكل من اقترع يومها له او ضده. فقد جسدوا حرية مجيدة في ديمقراطية وليدة عزت من بعده على من خانوه. وأبت على من طعنوا. ولن يبلغوا حب من أحبوه. سيادة الرئيس. ارقد في مثواه. فالله وحده خير من جازاك. والسلام عليكم ورحمة الله. شكرا جزيلا الاستاذ أسامة وننتقل بالكلمة الى الدكتور عصام عبد الشافي استاذ العلوم السياسية فليتفضل مشكورا.
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا أجد من الكلمات ما أعبر به بالفعل عن عميق الحزن والأسى لرحيل الأستاذ الدكتور الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي. عامان مرتا على اغتياله. نعم. اغتيال الدكتور محمد مرسي. اغتيال الرئيس المدني الأول لجمهورية مصر العربية. اغتيال الرجل الذي عبر عن ارادة شعبية حقيقية بعد ثورة 25 يناير. اغتيال رمز المدنية والديمقراطية في مصر على يد مجموعة من العسكر قاموا بانقلاب عسكري.
خطفوا الرئيس، اعتقلوه ثم قتلوه في سجونه. الدكتور محمد مرسي الذي تمر اليوم. يمر اليوم عامان على وفاته، لم يكن فقط رئيسا منتخبا مدنيا، ولكنه كان رمزا لأمل في ثورة يمكن أن تحقق تغييرا حقيقيا في مصر. كان رمزا لمسار ديمقراطي نسعى وسعينا وبذلنا الكثير من الوقت والجهد والرغبة والأمل في تحقيقه دفاعا عن حاضر مصر ومستقبلها. الدكتور محمد مرسي بما كان لديه من إمكانيات وقدرات وامال ورغبات. والأهم من كل ذلك صدق وإخلاص.
صدق وإخلاص وأمانة ونزاهة ووطنية. كلمات يمكن أن نطلقها أو يطلقها البعض في الكثير من المناسبات، ولكن معناها الحقيقي تجسد حرفيا في الدكتور الرئيس الشهيد محمد مرسي. عندما نتحدث عن الوطنية الدكتور محمد مرسي يقف مثل الجبل مدافعا عن حقوق مصر وعن ارضها. عن نيلها. عن ابنائها. عن حرائر. عندما نتحدث عن النزاهة دكتور محمد مرسي لم تلوث يداه كما لوث غيره ممن حكموا مصر منذ 1952 وحتى اليوم. عندما نتحدث عن الوطنية.
هذا الرجل الذي دافع بكل ما اتاه الله من قوة وصلابة وبأس. عن هذا الوطن وعن هذه الارض وعن عزته وعن كرامته. هذا الرجل الذي تحدث عن ضرورة ان يمتلك المصري القدرة على انتاج غذائه ودواء وسلاحه حتى يتمتع بارادة حقيقية مستقلة. يزهو ويفتخر بها وسط الامم. جاء انقلاب عسكري غاشم. وجعل مصر تابع ذليل. جعل مصر ونظامها اضحوكة العالم. الفعل اضحوكة العالم. جعل مصر بكل امكانياتها وقدراتها. تفرط وتتنازل. ويفرط نظامها.
ويتنازل عن اهم مقدراتها. يتنازل عن جزء من الارض في تيران وصنافير. يتنازل عن سر وجودها. نهر النيل. يتنازل عن اهم ثرواتها. الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط. والاهم من ذلك. والاكبر هو هذا سفك المستمر للدماء. تارة تحت غطاء ما يسميه مواجهة الارهاب. وتارة تحت ما يسميه اعدامات وهمية في قضايا ملفقة مزورة. زورها العسكر وارادوا تزويرها ولعبوا بها على الجميع. والادهى والامر ان يقوموا بتوثيق جرائمهم في مسلسلات لا قيمة لها بهدف تزوير التاريخ.
رحل الدكتور محمد مرسي وبقي اثره وبقي ذكره. وبقي الدعاء له ان يغفر الله له وان يتقبله بين الصديقين والشهداء. وان يجمعنا به في جنات في جناته. وارحم ارحم الراحمين. الدكتور محمد مرسي. لم لم يكن فقط بروحه هو ولكن بأسرته الصامدة الصابرة المجاهدة من بعده دفاعا عن رسالته ودفاعا عن وطنيته ودفاعا عن اخلاصه. وما زالت تعاني حتى اليوم سواء مما لحق ابنائه او مما يتعرضون له من ظلم. لن اتحدث عن اسرته الصغيرة فقط ولكن اتحدث عن اسرته الكبيرة.
مصر كلها. شرقها وغربها. شمالها وجنوبها. اليوم السابع عشر من يونيو 2011. ذكرى اغتيال الدكتور محمد مرسي. لن يضيع دمه هدرا. وعد وعهد أن نظل على رسالته وعلى وطنيته مدافعين مخلصين. مهما اتانا الله من ممن. بما اتانا الله به من جهد. ومما رزقنا الله به من قدرة وثبات وصبر. نسأل الله للجميع الصبر والثبات والهدى والرشاد. دفاعا عن مصر. حرة أبية. كريمة. ودفاعا عن دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل هذا الوطن.
انا لله وانا اليه راجعون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا جزيلا الاستاذ الدكتور عصام عبد الشافي. ونتحول بالكلمة الان الى الدكتور عز الدين الكومي البرلماني المصري والذي كان عضوا في البرلمان المصري ابان ثورة الخامس والعشرين من يناير احد مكتسبات ثورة مصر. هذا البرلمان المنتخب تقريبا الوحيد بحرية في تاريخ مصر فليتفضل. دكتور عز الدين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم اجمعين.
الشهيد الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمة الله تعالى عليه. يعني كان مؤمن ايمان كامل بقضية الديمقراطية وقضية الحرية وقضية العدل. ويعتبر الرئيس مرسي شهيد هذه المبادئ التي امن بها وحرص على تطبيقها في خلال الفتره التي شغل فيها منصب الرئاسة رحمه الله تعالى. فمثلا الرئيس محمد مرسي عندما يعني شكل الحكومة فاختار اختار رئيس الحكومة. لم يكن من الإخوان ولكن اختار وزيرا. كان وزيرا للري ليكون رئيس الحكومة.
اختار أيضا الوزراء من مشارب مختلفة، ولم يكن عدد أعضاء حزب الحرية والعدالة يشكلون أغلبية داخل هذه الحكومة. كذلك أيضا في الجمعية التأسيسية التي تأسست لصياغة الدستور. أيضا كان تشكيل تشكيل هذه الجمعية تشكيل متوازن ضم جميع الأطياف السياسية وكافة ممثلين عن مؤسسات المجتمع والدولة ذات التأثير. وأيضا تم اختيار قاض بارز مشهور له بالعدالة هو القاضي حسام الغرياني، رجل مستقل أيضا ليكون على رأس هذه الجمعية لصياغة الدستور.
ولذلك حاز الدستور على رضا الشعب المصري بدليل أن النتيجة كانت حوادث. قبول لدى الشارع المصري. وكذلك أيضا الرئيس محمد مرسي رحمة الله تعالى عليه عندما. أصدر الإعلان الدستوري. وهذا كان أحد المطالب الثورية لأنه كان هناك التفاف على بعض المكاسب السياسية التي تحققت من ثورة يناير. فكان سيتم الالتفاف عليها وبدأت يعني إلغاء مجلس الشعب البرلمان، وكان الدور سيأتي على مجلس الشورى، وكذلك أيضا الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، لكن الرئيس محمد مرسي رحمة الله تعالى عليه أصدر هذا الإعلان الدستوري.
كإجراء لحماية هذه المؤسسات من تغول السلطة القضائية ممثلة في المحكمة الدستورية العليا على هذه المؤسسه ايضا. الرئيس محمد مرسي لم يكن منفردا بالحكم، فهو على سبيل المثال استدعى الدكتور ايمن نور وعرض عليه ان يكون رئيس للحكومه. وظل ينتظر رده لعدة ايام مع انه كان احد اعضاء جبهة الانقاذ التي تشكلت ضد الرئيس. ولذلك ايضا كان الرئيس محمد مرسي حريص على تكريس قيم الديمقراطية التي امن بها. هنا نسوق شهادة وزير العدل المصري المستشار أحمد مكي الذي قال كلاما عن الرئيس محمد مرسي رحمه الله تعالى.
يقول يعني يقول لم ارى مثيلا في رئاسة مصر للرئيس مرسي. واظن نفسي واظن الرئيس مرسي عندما اقوم انا بتقييمه. وقال ان الرئيس مرسي ينطبق عليه قول الله عز وجل من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه أيضا يسوق لنا المستشار أحمد مكي وزير العدل انذاك موقف توقيف الصحفي اسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور الذي وجه شتائم للرئيس وحزب الحرية والعدالة. للرئيس مرسي امر بالافراج عنه. وكذلك ايضا قال المستشار أحمد مكي اتصل بالمحكمة للدفاع عنه قوله هذا مستحيل.
ولكن الرئيس محمد مرسي أصدر مرسوما بإلغاء قانون الحبس الاحتياطي للصحفيين. كذلك ايضا عندما تظاهر بعض اتباع او من يقومون بعمل غطاء سياسي لهذه المجموعات التي حاصرت القصر الجمهوري للرئيس. وعقد الرئيس اجتماع حضره وزير الدفاع وحضره وزير الداخلية. فبعض هؤلاء اقترح الرئيس مرسي انه يطلق الرصاص على الرصاص الحي على المتظاهرين، ولكن الرئيس مرسي رفض. وهذا الكلام للمستشار احمد مكي وقال لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما.
كذلك مواقف كثيرة عبرا. النقطة الاخرى التحول الديمقراطي الذي شهدته مصر ابان فترة الرئيس محمد مرسي رحمة الله تعالى عليه. فالرئيس محمد مرسي رحمة الله تعالى عليه جاء الى تركة مثقلة بالهموم مثقلة بالهموم من ايام النظام. مبارك الذي جثم على جثم على صدر الشعب لمدة ثلاثين عاما، ثم جاء المجلس العسكري واستمر على هذه المؤسسات الفاسدة التي ينخر فيها الفساد دون ادنى تغيير. فلذلك كان من الضروري ان الرئيس مرسي يواجه كل هذا الإرث الثقيل ويسعى لتغييره ويسعى إلى حلحلة الأمور، لذلك عقد اجتماع مع الرئيس مرسي هو اطلق عليه انذاك الحوار الوطني والمشاركة المجتمعية.
فتم تعديل الاعلان الدستوري وتم تعيين تسعين من الاسماء التي اقترحها الحوار الوطني في مجلس الشورى. وتم ايضا تعيين 14 قبطيا في مجلس الشورى. وتم اطلاق سراح المدنيين المحكوم عليهم عسكريا بعد تشكيل لجنة حماية الحريات الشخصية. كذلك تم الغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والعفو عن كل من حكم عليهم في بعض الجرائم التي ارتكبت اثناء ثورة يناير. اخر نقطة نتكلم عنها لاقرار الديمقراطية التي امن بها الرئيس مرسي رحمة الله عليه.
قضية العدالة الديموقراطية. العدالة الانتقالية. والكلام هنا للاستاذ. الاستاذ احمد راغب عضو الأمانة العامة للجنة تقصي الحقائق التي نشرها التي. التي امر بتشكيلها الرئيس مرسي رحمة الله تعالى عليه. هذه اللجنة التي كان القصد منها اعادة الامور ومحاولة سد الثغرات التي تركها النظام القديم، وكذلك المجلس العسكري في الفترة الانتقالية، فهذا مشروع العدالة الانتقالية تم خلاله الغاء منصب الامام. اقالة النائب العام انذاك عبد المجيد المستشار عبد المجيد محمود الذي هو يعني للاسف الشديد ساهم مساهمة كبيرة في اتلاف الادلة والمستندات التي تدين هذا النظام المجرم، وكذلك ايضا لكن للاسف الشديد عندما اقال الرئيس مرسي هذا الفاسد قامت الدنيا ولم تقعد وتشكلت جبهة الانقاذ ضد الرئيس مرسي وكان الرئيس مرسي يحلم رحمه الله عليه باتجاه باتجاه ديمقراطي لتغيير الاوضاع.
لكن كان من ينتقدون يقول ان على مرسي او يجب على مرسي ان ينتهج انتاجا ثوريا وهذا نوع من الحقيقة. التضارب والمغالطات. اذا كنا نؤمن بقضية الديموقراطية من البداية وجعلناها هي جوهر التغيير فكيف نلجأ الى الاتجاه الثوري للتغيير؟ رحم الله الشهيد مرسي الذي كان نموذجا للديموقراطية الديموقراطي الفاهم لمعنى الديموقراطية الحقيقية، والذي امن بهذه المبادئ التي هي مبادئ الديمقراطية والعدل والحرية والعدالة الاجتماعية والعدالة.
العدالة الانتقالية. رحم الله الشهيد مرسي ونسأل الله عز وجل ان يرفع درجته في اعلى عليين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا جزيلا سيادة النائب عز الدين الكومي. الان الكلمة للداعية الاسلامي الدكتور اكرم كساب من الولايات المتحدة الامريكية فليتفضل مشكورا. أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وأصلي صلاة الله على سيدنا رسول الله. ثم أما بعد. فهذه كلمة مختصرة في الذكرى.
ذكرى استشهاد الاستاذ الدكتور البرلماني الرئيس الشهيد محمد مرسي رحمة الله عليه. اسأل الله جل وعلا أن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته. وان يجعل ما قدمه لمصر وللأمة العربية والاسلامية في ميزان حسناته ان شاء الله تعالى. محمد مرسي كان نموذجا فريدا. للطالب المجتهد. العالم المتواضع للبرلمان الناضج للسياسي المهتم بشؤون أمته وبلده. للرئيس الذي عاش لشعبه ولم يعش لنفسه في يوم من الأيام. الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه.
وذاك الرجل الذي دخل قصر الرئاسة وخرج منه كما دخل الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه. والشخصية النادرة الفريدة في الزعماء والرؤساء الذين أحسب أنه لن يحمل من وزر الرئاسة الكثير. بل لعل الله سبحانه وتعالى يجعل ما ابتلاه به من سجن وحبس وسخرية واستهزاء من الناس. ان يجعل الله جل وعلا ذلك مكفر ذنوبه. وعيوبه ولا اخطائه. فلا اعتقد أن الرئيس محمد مرسي كان يعني كان صوابا في كل شيء. هو بشر وله ما له من أخطاء وعليه ما عليه من المأخذ.
لكني اقول ان محمد مرسي كان تجربة رائدة للديمقراطية التي عاشها الشعب المصري بعد 25 يناير. لكن المجرمين والمستبدين والظلمة والمفسدين لم يرق لهم ان يكون هناك رئيس منتخب. ولن يكون هناك زعيم لهذه الامة من طبقة من فئات الشعب وطبقات الشعب. فاراد ان يستأصل هذه التجربة التجربة في اول ايامها وفي اول حكمها حتى لا تدوم هذه التجربة، لان وجود محمد مرسي كان سيرسم للحرية ويرسخ للمساواة، ويرسخ للعدالة، ويرسخ حرية الرأي والتعبير، ويرسخ ايضا لمفهوم الديمقراطية الذي يدعو اليه الناس.
ولا شك ان محمد مرسي رحمة الله عليه قدم لي هذه الامة الكثير. لقد اراد محمد مرسي رحمة الله عليه ان يكون لامه كما كان الخلفاء الراشدين وكما كان الحكام الربانيين. لكن فئة من الناس ارادت ان تعيش في طور الاستعباد وفي طور الاستبداد. ارادت لنفسها ان تبحث عن سيد اخر بعد ان تحررت وحررها ثورة 25 يناير. لقد كان الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه كان رجلا بمعنى الكلمة. كان سياسيا بمعنى الكلمة. كان رائدا بمعنى الكلمة.
كان رحمة الله عليه واحدا من الشعب، فلم يشأ المستبدون في داخل مصر وفي خارج مصر ان تكون هذه التجربة تجربة ناجحة. ولكن والحق يقال لان مات محمد مرسي بعد هذه التضحيات كل هذه التضحيات. فالحق يقال وعلينا ان نؤمن بهذا الحق. ان محمد مرسي وان مات فان الحق لا يموت. اما محمد مرسي فان الحرية لا تموت. اما محمد مرسي فان العدالة لا تموت ولن تموت. مات محمد مرسي، فان تعطش الناس الى ان يعيشوا بحريتهم وكرامتهم ومساواة مع جميع فئات الشعب مع جميع طبقات هذا المجتمع المصري.
اقول ان هذه التجربة وان مات محمد مرسي لكنها ستبقى بامر الله سبحانه وتعالى ستبقى في التاريخ. نعم ستبقى في التاريخ لكنها ايضا ستبقى في اذهان من عاصر هذه التجربة وستبقى كذلك في طموحات وامال من عاش هذه هذه التجربة. اقول ان محمد مرسي رحمة الله عليه ظلمه. كل الناس ظلمه أعداؤه وظلمه أتباعه ظلمه وظلمه محبوه. لان محمد مرسي رحمة الله عليه لم يعطى الفرصة الحقيقية حتى يبرهن للناس ان الحكم يستطيع فئات الشعب.
او يستطيع واحد من فئات الشعب ان يحقق للناس كل الخير. ذاك الرجل الذي اراد ان تكون كلمة الامة من راسها. والذي اراد ان يكون سلاح الامه من انتاجها. والذي اراد ان يكون دواء الامه من مصانعها ومستشفيات ومعامل. والذي اراد ان يكون لباس الامه ممن توجهاتها. هذا لا يعجب ولن يعجب اعداء الامة لا في الداخل ولا في الخارج. وبالتالي ارادوا قتل هذه الامة وقتل هذه التجربة فقتلوا في شخص محمد مرسي رحمة الله عليه.
ذاك الرجل الذي ضحى وضحت اسرته وما زالت اسرته تضحي حتى الان قول هذه الكلمة. ونحن في اطار هذه الاحكام الجائرة احكام الاعدام الجائرة. اقول ان محمد مرسي رحمة الله عليه قتلوه على مرأى ومسمع من الناس. لكن الله جل وعلا لن ينسى هذا ابدا. قتلوه على مرأى ومسمع من الناس ولم يتحرك احد. اخشى ونحن نعيش هذه هذه الايام. احكام الاعدام الجائرة. ان تمر هذه الأحكام الجائرة كما مر حادث الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه.
وان مر ذلك بهذه الصورة وبهذه العفوية. دون ان تكون هناك وقفة حقيقية. على مستوى الاعلام. على مستوى الساسة. على مستوى القانونيين. على مستوى العلماء. على مستوى المفكرين. على كل طبقات الشعب. اقول سيحاسبنا الله جل وعلا يوم القيامة رحمة الله على الرئيس محمد مرسي رحمة الله عليه رحمة الله عليه، وسلام الله جل وعلا عليه يوم ان كان رئيسا. وسلام الله عليه يوم ان مات شهيدا. وسلام الله عليه ان شاء الله تعالى في جنة عرضها السماوات والارض.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا جزيلا دكتور اكرم كساب الداعية الاسلامي. والكلمة الان للولايات المتحدة الامريكية. وعندما نتحدث عن فلسطين وعن دور الرئيس محمد مرسي في فلسطين فاننا نتحدث عن الدكتور اسامة ابو رشيد. الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامريكية. احد الذين لهم باع كبير في دعم هذه القضية فليتفضل مشكورا. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.
هذا ليس حال مصر فحسب. ولا حتى هو حال فلسطين فحسب. بل هو حال العرب جميعا عندما افتقدنا بدرا مضيئا كالرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي. هذا الرجل الذي عاش وكافح وناضل بل ومات واستشهد من أجل أن يحيا شعب مصر. ومن أجل أن يحيا العرب جميعا أحرارا. هذا الرجل الذي لم يأت إلى الحكم عبر تزوير صناديق الاقتراع، ولم يهبط على الحكم على الحكم زورا بانقلاب عسكري. ولم ينهب أموال الشعب ليمكن له في الحكم. إنما هذا رجل جاء محمولا على أكتاف ثورة شعبية.
ثورة طاهرة. ثورة يناير. ثوره شعب مصر خلال الربيع العربي. الذي وان لم يزهر الان فانه باذن الله مزهر قريبا. هذا الرجل الذي جاء باغلبية ضئيلة. اغلبية لم تتجاوز واحد فاصلة في المائة مقابل مرشح السلطة والدولة العميقة الفريق احمد شفيق في ذلك الوقت عام 2012. هذا الرجل. هذا الرجل الذي جاء يحمل امل مصر. وحلم الشعب المصري. هذا الرجل الذي جاء من أجل غلابة مصر الذي جاء ليوفر لهم الكرامة ليعيد لهم حريتهم ليعيد لهم انسانيتهم التي حرموا منها عقودا طويلة.
كان اول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر. كان الرئيس الذي عاش بين ابناء شعبه. الذي بقي في شقته. الذي بقي ابناؤه يعيشون كأي مواطن اخر. التي بقيت زوج. الذي بقيت زوجته كما هي تلك الام الطيبة كأي ام مصرية. هذا الرجل هو كان امل مصر. ولذلك قام محور المعسكر ومعسكر الثورات المضادة بالتحالف مع الدولة العميقة ومعسكر الفساد ومعسكر الظلم والقمع الذي يعشعش في مصر. قاموا التامر عليه بدعم من اسرائيل وبدعم من الغرب الامبريالي لاسقاط هذه التجربة.
هم لم يقولوا ضد الرئيس مرسي لانه انسان نظيف فحسب. انما كانوا ضده لانهم لا يرون اننا نستحق الحرية. ولا نستحق الكرامة التي رأى الرئيس وناضل من اجلها. وبقي يصر انه لن. لن يظلم انسان في مصر وهو حي وهو رئيس ربما لم يمكن من الحكم. ولكن شيء تمكن منه الرئيس مرسي وهو انه يعيش في قلوب الغلابة وفي قلوب الشعوب في كل مكان. هذا الرئيس الذي وقف يوما ونحن في ظل نعيش اجواء العدوان على قطاع غزة واجواء العدوان على القدس المحتلة.
هذا الرجل الذي وقف عام الفين واثنى عشر 12 خلال العدوان على قطاع غزة اطلقها صرخة مدوية لن تترك غزة وحيدة. قال انه تغير. تغيرت الدنيا عما كان عليه الحال عام الفين وتسعة عندما تم العدوان على قطاع غزة في ظل حكم الرئيس المأفون محمد حسني مبارك الذي فاوض نظامه نيابة عن اسرائيل، فاوض غزة نيابة عن اسرائيل. لكن في الفين واثنى عشر فاوض الرئيس مرسي نيابة وباسم مصر وبثقة لمصر نيابة عن الفلسطينيين وعن قطاع غزة.
وهذا ما. واليوم نتذكر هذا الرئيس ونتذكر موقف مصر تحت قيادته خلال قيادته يفاوض بالنيابة عن غزة. جاء الانقلابي في 2014 يفاوض نيابة عن اسرائيل. يفاوض قطاع غزة نيابة عن اسرائيل بدل ان يفاوض نيابة عن اخواني. جاء في الفين وواحد وعشرين فقط في شهر مايو الماضي نيابة عن اسرائيل مرة اخرى هذا الرئيس الذي قال لن تترك سوريا وحيدة ولن يترك عربي وحيدا. هذا الرئيس الذي امن ان مصر قاطرة ليست مقطورة. وان مصر قائدة ولا تقاد من قبل دول هامشية.
هذا الرئيس الذي لم يرسل طائرة واحدة لتقصف عربيا انما وعد ان تقف يقف مصر. تقف مصر خلف الشعوب المظلومة ضد كل طاغيه وضد كل الطغاه. تامر عليه هؤلاء فكانت شهادته ولكن باذن الله هي شهادة ستحيا بها الامة. وهذا الرئيس الذي ذهب مشفوعا بدعوات وترحم الناس عليه وصلى الناس عليه في الاقصى المبارك. صلوا عليه صلاة الغائب من قلوبهم ولم تأمرهم بذلك. سلطة هذا الرئيس ذهب مشفوعا برحمة ودعوات الناس الطيبين.
في حين ذهب كل طاغية قبله وسيذهب كل طاغيه بعده بما فيه طاغيه مصر اليوم مدفوعين ومن حقين بدعوات الناس ولعنات من اراد ان يكون وفيا حقا لذكرى الرئيس محمد مرسي. فانه لا يكون وفيا حقا له إلا بأن يمضي على دربه من أجل كرامة الناس وحرية الناس. من اجل انسانية الناس. من اجل انسانية شعوبنا. من اجل حريات شعوبنا. من اجل ان نحيا كرماء احرار في ارضنا. هذا ما اراده الرئيس مرسي وبشهادة وبشهادة ابنه. وبعد سجن ابنه.
وبعد الالم الذي تعانيه عائلته اليوم. هذا الرئيس تركنا بهذا بهذه المسؤولية الثقيلة فلا نخيب ظنه. احيي مؤسسة مرسي للديمقراطية على هذا العمل الرائد واحيي اثنين من مؤسسي ومؤسسي هذه المؤسسة المباركة شيخ الاقصى الشيخ رائد صلاح والشيخ شيخ الاقصى الثاني الشيخ كمال الخطيب على كفاحهم ونضالهم من اجل لا حرية فلسطين فحسب. حرية المسجد الاقصى فحسب بل حريتنا جميعا كعرب وبإذن الله تعالى نصلي جميعا في المسجد الاقصى محررا كريما شامخا كما هو باذن الله.
نترحم على الشهيد الرئيس محمد مرسي وكل من وقفوا من اجل شعوبهم. وباذن الله يكون معتقلون احرار وشهداء باذن الله في الجنه. وجرحى قد تعافوا مطاردين ومشردين قد عادوا الى بلادهم وقد امنوا وقد اخذ اخذ الحق من الظالم وطبق القانون على كل ظالم. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. شكرا جزيلا دكتور أسامة بو رشيد. والكلمة الان للدكتور محمد الحساني رئيس مؤسسة أكاديميون من اجل فلسطين من لندن. وايضا الحديث عن الرئيس محمد مرسي الديمقراطية.
والحديث عن دور الرئيس محمد مرسي في العالم العربي فليتفضل مشكورا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بداية اود ان اشكر مؤسسة المنظمة المصرية الامريكية للعدالة والحرية وكذلك مؤسسة مرسي للديمقراطية. على ان أباحت لي او اتاحت لي الفرصة لكي اشارك. في الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس محمد مرسي عليه رحمة الله تعالى.
حقيقة عندما نريد ان نتحدث في موضوع كهذا او نريد ان نتحدث حول شخصية الرئيس محمد مرسي عليه رحمة الله تعالى، فاننا سوف نتحدث. او اننا بازاء شخصية كانت هذه الشخصية عليها رحمة الله تعالى تجسد مبادئ وتجسد قيم هذه المبادئ وهذه القيم من اجلها. عاش الدكتور مرسي عليه رحمة الله تعالى ومن اجلها استشهد. فهو لم يبدل ولم يغير. وظل عليه رحمة الله تعالى وفيا لهذه المبادئ حتى لقي الله تعالى كما قال هو كذلك عن نفسه.
فالحديث عن الدكتور محمد مرسي أو الشهيد محمد مرسي عليه رحمة الله تعالى هو حديث عن قيمة الوفاء وعن مبدأ الوفاء، فهو عاش وفيا لكل مبادئه ولكل قيمه. عاش وفيا لمبدأ العدالة، وعاش وفيا لمبدأ الحرية، وعاش وفيا لمبدأ الكرامة، واشتغل من أجل هذه المبادئ طيلة حياته. وبدلا من أجل هذه المبادئ كل وقته. وكانت هي همه وهي الهدف الرئيس الذي كان يتحرك من أجلها. كذلك الدكتور محمد مرسي عليه رحمة الله تعالى كان يمثل مبدأ العطاء، فهو اعطى لله تعالى واعطى لأمته كل الوقت وكل الحياة وكل التفاصيل في حياته كلها.
وكذلك عندما نتحدث عن الشهيد رحمة الله تعالى. فهو كان يجسد الهمم بالأمة وقضايا الأمة وعلى رأسها هذه القضايا على رأسها قضية فلسطين وقضية الأقصى. فهو لم يتوانى أبدا ولم يتراجع أبدا في أدق الظروف وفي أدق المراحل على أن يقول كلمة الحق في من أجل هذه القضية، وأن يقوم بالواجب الشرعي والواجب الأخلاقي والواجب الإنساني من أجل هذه القضية إبان فترة حكمه عليه رحمة الله تعالى، ولعل فترة حكمه عليه رحمة الله تعالى بالنسبة لفلسطين كانت من أدق وأزكى المراحل بالنسبة للقضية الفلسطينية، فالرجل عليه رحمة الله تعالى كان مبادئ تتحرك فوق الواقع، وكان مبادئ تسير فوق الأرض عليه رحمة الله تعالى.
طبعا هذا المثال وهذا الأنموذج لا يمكن أن يكون بالنسبة إلى المستبدين والظالمين نموذجا مقبولا. ولذلك لم يترك المستبدون والظالمين وسيلة الا وارادوا من خلالها القضاء عليه، لكنه لقي الله ثابتا. نسأل الله تعالى له الرحمة والرفعة والسؤدد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا جزيلا دكتور محمد الحساني. والان ننتقل الى الكلمة الخاصة بالجمعية المصرية الامريكية للديمقراطية وحقوق الانسان والمتحدث باسم الجمعية الاستاذ سعيد عباسي فليتفضل مشكورا.
مرور سنتين على اغتيال الحرية وقتل رئيسها الرئيس الشهيد محمد مرسي. شهيد مصر والوطن العربي رحمه الله ورفعه في عليين مع الصديقين والشهداء الابرار. مرور سنتين على القيام باكبر عمليه خيانه في تاريخ مصر الحديث. قتلوا الرئيس وقتلوا شرفاء مصر وعلمائها. وما زال القتل والحبس. والسجن والتنكيل بكل حر وشريف. ورافض للإجرام. ورافض للديكتاتورية. ورافض للانقلاب. هو عنوان المجرمين في مصر. ستظل ذكراك سيدي الرئيس نبراسا لنا.
ونسير على دربك حتى القصاص من هؤلاء الخونه المجرمين الذين قتلوك وقتلوا الاحرار. وباعوا ارض مصر وترابها ومقدراتها. وفرضوا في نيلها. سنظل نلاحق سيدي الرئيس حتى القصاص العادل من هؤلاء المجرمين. وحتى نيل مصر حريتها وكرامتها التي ساقتها في العام الذي حكمت فيه. فقط عام واحد. كان عاما للحريه في مصر. سنظل على دربك سيدي الرئيس. نطارد هؤلاء المجرمين الخونه الذين خانوا شعب مصر. وما زالت الخيانه تتدفق حتى هذه اللحظه.
وحتى اقتلاعه من مصر وتقديم رقابهم ل المشنقة باذن الله. وعسى ان يكون قريبا. شكرا جزيلا للاستاذ سعيد. والان وصلنا الى ختام هذا المؤتمر الافتراضي الذي نظمته المنظمة المصرية الامريكية للحرية والعدالة بالاشتراك مع مؤسسة مرسي للديمقراطية في الذكرى الثانية لرحيل الرئيس محمد مرسي. لعلنا سلطنا الضوء جميعا عن دور الرئيس محمد مرسي في الديمقراطية، وما حدث من انقلاب عسكري تدفع ثمنه جمهورية مصر العربية، بل وشعوب العالم العربي الذي تأثر وتصدع.
من هذا الانقلاب الغاشم سنستمر دائما بصوت الديمقراطية والحرية. ارادة الشعوب. الشورى. الاختيار. الصناديق. هذه المصطلحات التي غابت عن وطننا العربي كانت يوما من الايام حاضرة في ظل الرئيس محمد مرسي رحمه الله. وسنبقى دائما نتحدث عن الديمقراطية. رحم الله الرئيس محمد مرسي رحمة واسعة. تحياتنا لاسرته الصامدين. تحياتنا ايضا لابنه القابع خلف السجون نجله المحامي اسامة مرسي الذي دافع عن الرئيس محمد مرسي وهو يدفع اليوم ثمن انه نجل الرئيس.
تحية تقدير واعتزاز لاسرته. تحية دعاء. وطلب من الله تبارك وتعالى ان يتغمد الشهيد عبد الله محمد مرسي الذي قتل غدرا في رحمته ايضا جل في علاه. مشاهدينا ومتابعين والحضور الكريم. هذا ختام هذا المؤتمر الافتراضي. نشكركم شكرا جزيلا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

