خطابات

خطاب الرئيس محمد مرسي في مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية

في 15 يونيو 2013، ألقى الرئيس محمد مرسي خطابه في مؤتمر “الأمة المصرية لدعم الثورة السورية” الذي عُقد في الصالة المغطاة باستاد القاهرة الدولي، بحضور حشد جماهيري كبير وعدد من الشخصيات العامة والرموز السياسية والدعوية، في واحدة من أبرز الكلمات التي تناولت الموقف المصري من الأزمة السورية.

وتناول الرئيس مرسي في خطابه تطورات الأوضاع في سوريا، مؤكدًا وقوف مصر إلى جانب الشعب السوري وحقه في الحرية والكرامة، ومعلنًا حزمة من القرارات السياسية شملت قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري، وإغلاق السفارة السورية في القاهرة، وسحب القائم بالأعمال المصري من دمشق، إلى جانب رفض أي تدخلات عسكرية خارجية في سوريا، والدعوة إلى فرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض تقسيمها.

وأكد الرئيس مرسي أن السياسة المصرية تجاه سوريا تنطلق من مبادئ ثابتة، في مقدمتها حرمة الدم الإنساني، ودعم حق الشعوب في اختيار من يحكمها، والحفاظ على وحدة الدولة السورية، ورفض إعادة إنتاج النظام القائم آنذاك، مشددًا على أن أمن سوريا واستقرارها يمثلان جزءًا من الأمن القومي المصري والعربي ، كما دعا إلى تكثيف الجهود العربية والإسلامية والدولية لوقف نزيف الدم، وإغاثة اللاجئين، والعمل على إيجاد حل يحقق تطلعات الشعب السوري.

وتضمن خطاب الرئيس مرسي رسائل موجهة إلى الشعب المصري، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والشعب السوري، دعا خلالها إلى مواصلة دعم السوريين إنسانيًا وسياسيًا، وتوحيد الصف، وتحمل المسؤولية تجاه ما وصفه بالمأساة الإنسانية التي تشهدها سوريا، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية الحفاظ على استقرار مصر واستكمال مسارها الديمقراطي لمواجهة التحديات الداخلية والإقليمية.

وقد عبر الرئيس محمد مرسي عن تضامنه مع الشعب السوري بشكل رمزي من خلال رفع علم الثورة السورية إلى جانب العلم المصري، في مشهد أصبح من أبرز ملامح ذلك المؤتمر.

النص الكامل

الذي اخترناه ليسير بنا في طريق الله جل وعلا الذي اخترناه ليعلو معنا شريعة الله جل وعلا الذي اخترناه لكي نخرج بفضل الله معه من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والاخرة الذي اخترناه ليحقق لنا ما نرجوه من عز ونصر لامة الاسلام. مع كلمة فخامة رئيس الجمهورية الاستاذ الدكتور محمد مرسي فليتفضل مشكورا. الله. تكبير. تكبير. حنقول الهتاف تاني سامع هو ما فيش كلام. الرئيس مرسي. تعظيم سلام. ما فيش كلام. الرئيس مرسي.

تعظيم سلام. سلام يا عسل. ما فيش كلام. الرئيس مرسي. تعظيم سلام. لبيك يا سورية. لبيك يا سورية. لبيك يا سورية. لمصر. لمصر أمل. ربوع الشام. تنتسب. هنا العلا. وهناك المجد والحسب. ركنان ركنان الضاد لا زالت ربوعها. قلب الهلال عليها خافق يجب. بسم الله الرحمن الرحيم. سبحانه القائل في محكم كتابه. أذن أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي علمنا ووجهنا وهو قائدنا، ودليلنا زعيمنا، فقال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

أو كما قال صلى الله عليه وسلم. ايها الجمع الكريم من خلالكم اخاطب شعب مصر واقول لكم ما ارى واسمع من هذا الشعب العظيم الكل وبغير استثناء. كل القوى والاحزاب والتجمعات. المسلمين والمسيحيين. اهل مصر جميعا. يعلون اصواتهم. ينادون بكل وضوح. نحن مع سوريا. شعبا. وارادة. وضد. ونحن مع سوريا شعبا وارادة وضد من يحكمها الان. فيقتل الابناء ويعتدي على النساء ويستعين بمن يقتل من خارج ارضه لشعبه. لبيك يا سوريا.

الاخوة الكرام. السيدات والسادة. الحضور. لا بد وأن أبدأ حديثي معكم بالتحية الواجبة. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. من هنا. أوجه حديثي من أرض الكنانة. قلب الأمة العربية التي تحترق أهلها. شعبها. يحترقون ألما ويتحركون. تواصلا ونصرة للشعب السوري الشقيق. الذي هو جزء عزيز علينا من جسد أمتنا. حيث الان مأساة ليس كمثلها في تاريخ بلادنا وامتنا شيء. يتعرض النساء والشيوخ والأطفال والشباب والمقدرات والأرض والبنية الأساسية يتعرضون لحالة تدمير وهم عزل.

وهم ابرياء لا يريدون الا ان يحكموا بما يحبوا بإرادتهم. اعتدي عليهم وطال الوقت. اعتدي على اعراض نسائهم. وانت الحرائر وهم ينادون الان ونحن نقول لبيك يا سورية. هذا. هذا الذي تفعلونه انتم ويعبرون بما تفعلون عن شعب مصر. واذ اشكر لكم دعوتكم لي. الا انني. أقول ان هذا اليوم هو يوم النصرة. يوم الاحساس بمعاناة شعب مسالم. سعى ليحقق إرادته المشروعة في حرية وحياة كريمة. واؤكد ايها الاحباب على اننا لن يهنأ لنا بال ولن يغمض لنا جفن.

ولن تستقر اجسادنا في مضاجعنا حتى نرى السوريين الاحرار يقيمون دولتهم الموحدة على كامل تراب ربهم. الذي روته دماء اطفالهم ونسائهم وشبابهم. ولا يفهمن أحد أنني أختزل النصرة الان الواجبة في يوم. بل هي كل يوم وكل ساعة حتى ينعم السوريون بالامن والامان كما نحبه لانفسنا. لقد كنا معا في عشرات السنين. في سبعة وستين كانت مصر وسوريا، وفي ثلاثة وسبعين كانت مصر وسوريا. وفي تبني القضية الفلسطينية كانت مصر وسوريا.

كنا وما زلنا نحمل هذه القضية. قضية فلسطين معا. وها هو جناحنا الشرقي. وها هي رؤيتنا الثانية التي نتنفس بها. يصيبها ما يصيبها من جور ومن عدوان يتعرض له الشعب السوري. حملة إبادة وتطهير عرقي ممنهج غذتها قوى اقليمية ودولية لا تأبه بالإنسان السوري وكرامته ومعاناته. خلفت مع كل أسف وطنا ممزق الاشلاء. وعشرات الالاف من القتلى. وملايين اللاجئين يعانون مرارة التهجير. الامم المتحدة الان لتقدر عدد الشهداء في سوريا باكثر من تسعين الف شهيد حتى الان.

ومئات الالاف من الجرحى والمصابين وملايين اللاجئين يعانون مرارة التهجير وقسوة الجوع والخوف والمرض والقتل المعنوي لهم ولأسرهم واطفالهم. سلام سلام من صبا. سلام من صبا. برد. أرق ودمع لا يكفكف يا دمشق. وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق. سلام من صبا بردى أرق ودمع لا يكفكف. يا دمشق. وللحرية الحمراء باب. بكل يد مضرجة يدق. وها نحن ندق باب الحرية. مع سورية. بكل ما نملك. دعما. وتواصلا. وتفاعلا. وحملا معهم لمسؤولية تحريرهم من العدوان الاجرامي الذي يقع عليه.

ان مواقف مصر ان مواقف مصر تجاه الأشقاء في سوريا مواقف أساسية مبدئية معروفة لا تخضع للمزايدة ولا للمساومة، إنما تنبع من مبادئ ثابتة ومحددات واضحة. أولا حرمة الدم الإنساني عموم الانسان. يؤكد الشعب المصري على ان حرمة الدم الإنساني عموما ومنه الدم العربي الإسلامي. وترى مصر أن كرامة المواطن العربي من صميم كرامة المواطن المصري، وهذا أصل متجذر في وعينا في مصر منذ القدم. دفع الناس فيه دفعنا فيه ثمنا غاليا من دماء أبناء شعبنا على مر التاريخ، ولا يمكن التهاون فيه ولا التخلي عنه ولا المساومة عليه لأي مصلحة مهما عظمت.

تذكرون هجم التتار على البلاد فجاءهم من مصر جندي يجود بنفسه بالشام شتاتهم وبدد شملهم ولكل شيء من جنسه. هذه هي مصر في التاريخ. هذه هي مصر التي كانت دائما رداءا. كانت دائما عونا وقائدا وحاملا لمشعل الحضارة العربية والإسلامية. منذ. منذ أن كان للعرب كلمة. وحتى يومنا هذا. نحن في مصر الثورة. شعبا وقيادة. ومؤسسات. رسمية. ومدنية. وقوى سياسية. كلنا نقف صفا واحدا مع الشعب السوري حتى ينال حقوقه المشروعة في التحرر من الاستبداد ومن بطش الطغاة والمجرمين.

شعب مصر يدعم نضال الشعب السوري. دعما. ماديا. ومعنويا. ومصر. ومصر. ومصر. شعبا. ومصر. قيادة. ومصر. شعبا. وجيشا. لن تترك الشعب السوري. حتى. ينال. حقوقه. وكرامته. وسيادته. وسيادته. على. أرضه. الموحدة. الجامعة لكل مكونات شعب سوريا العريق. ثانيا. المبدأ الثاني. عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. إن السياسة المصرية تجاه الأشقاء والأصدقاء تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولكنها تقف بكل ثبات وقوة مع خيارات الشعوب لنفسها.

وحين يطلب ويطلب منا الشعب السوري العون فإننا لا نتخلف عن ذلك أبدا. بل ندعم نضال أشقائنا. بل ندعم نضال أشقائنا في سوريا من أجل الحصول على الحرية في اختيار من يحكمهم. ونحن نؤكد هنا أننا ندعم سوريا الموحدة تحت قيادة جديدة منتخبة تمثل كافة أطياف الشعب السوري، لأن هذا مطلب الشعب السوري الداخلي، كما هو مطلب مصر، كما هو مطلب مصري للأمن القومي المصري الذي يبدأ من استقرار الأوضاع هناك. ولن يقبل الشعب المصري ما يرفضه شقيقه السوري من محاولة النظام الحالي في سوريا إنتاج نفسه من جديد ليكون جزءا من المستقبل السياسي لسوريا.

قلنا ونؤكد على انه لا مجال للنظام الحالي في سوريا. لا مجال له في مستقبل سوريا على الاطلاق. بعد ما ارتكبه من اجرام في سوريا قتلا وتعذيبا وهتك للأعراض وإهدار للكرامة الإنسانية. ثالثا. المبدأ الثالث. وحدة التراب السوري والشعب السوري بكل مكوناته وهو جزء من النسيج العربي. تقوم سياسة مصر نحو شعب سوريا على اعتبار أن سوريا الجديدة جزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية. بعد أن تتحقق إن شاء الله.

أمال الشعب السوري في إقامة دولته الحرة بإرادته الذاتية. ومصر تحافظ وتعمل على وتتواصل من أجل وحدة التراب السوري بعيدا عن كل مستويات التصنيف والتقسيم على أي أسس كانت جغرافية أو طائفية أو عرقية. ومهما كان حجم وأمد الصراع. فلن نسمح أبدا بتمزيق سوريا. رابعا. المبدأ الرابع. رفض التدخل الأجنبي عسكريا وسياسيا. إن من مبادئ السياسة المصرية الراسخة الان رفض كل صور التدخل الاجنبي العسكري والسياسي في أي دولة، ورفض إملاء إرادة خارجية على الإرادة الذاتية للشعوب والدول.

ولذلك نرفض كل صور التدخل الاجنبي في الأزمة السورية بأي شكل من الأشكال، سواء كان تدخل دول او ميليشيات او من اي طرف من الاطراف. على حزب الله أن يترك سوريا. هذا كلام جاد. لا مجال ولا مكان لحزب الله في سوريا. لقد قررنا اليوم قطع العلاقات تماما مع سوريا. خامسا. خامسا. خامسا. المبدأ الخامس. حساب المصالح والمبادئ. هذه نقطة اريد ان اوضحها اريد ان اوضحها. زايد البعض على تواصلنا الطبيعي مع بعض القوى الاقليمية خلال العام الماضي لوقف نزيف الدم السوري، واعتبر البعض ذلك خصما من دعم مصر المباشر للقضية السورية.

وانني اقولها لكم بوضوح لم ولن تكون علاقاتنا التي تمليها علينا احيانا طبيعة الدور الاقليمي والعالمي لن تكون ابدا وما كانت ولن تكون على حساب مبادئنا التي نعتبر نصرة الشعب السوري. لن تكون أبدا على حساب مبادئنا. مبادئ شعب مصر التي تعتبر نصرة الشعب السوري من أهم قضايانا على الإطلاق في هذه المرحلة. وأحب وأحب في هذا الجمع ومن القاهرة. أن أوجه عددا من الرسائل عبر لكم جميعا. الرسالة الأولى. إلى شعب مصر.

يا شعب مصر العظيم. لقد ناصرت الشعوب. واستقبلت الأحرار من كل مكان. وكنت خير معين لهم بعد الله سبحانه وتعالى على مر عشرات السنين. ولم تنسى يوما اشقاء لك. ولم تتأخر ساعة عن نصرة المستضعفين. يا شعب مصر. أوصيكم بالعائلات السورية خيرا. ومعاملة الأشقاء السوريين المقيمين في مصر. على الرحب والسعة. معاملتهم كل المواطنين المصريين سواء بسواء. فهذه أخلاق المصريين الكرماء النبلاء الذين يظهر معدنهم النفيس وقت الشدائد.

وقد طرحت مصر مبادرات عدة لحل الأزمة السورية، وعملت مع الأشقاء في تركيا والسعودية في هذا الشأن. واستقبلت القاهرة وفودا من ممثلي الشعب السوري، وما يزال التشاور معهم مستمرا. ونرحب بكل جهد مثمر لحل هذا الصراع الذي طال امده وتفاقمت اثاره. وقد اصدرت أيضا هذه الأيام توجيهات للهلال الأحمر المصري لتدشين حملة مصرية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات والجمعيات الخيرية المصرية، لتكثيف برامج الدعم وإغاثة الجرحى واللاجئين السوريين في مصر والأردن وتركيا، وهم يحتاجون دعمكم.

أقول للشعب المصري كله إن هؤلاء اللاجئين وهذه المؤسسات الإغاثية تحتاج دعمكم الخيري. فلا تبخلوا عليهم سيما ونحن على ابواب رمضان شهر الخير والجود والكرم. رسالتي الثانية. الرسالة الثانية. الرسالة الثانية للدول العربية والاسلامية. الرسالة الثانية. من القاهرة الى الدول العربية والاسلامية. أيتها الأمة الواحدة التي قال الله فيها وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون. الان ترتكب في حق الشعب السوري أبشع الجرائم تحت سمع وبصر فرنسا، لا لشيء إلا لأن هذا الشعب السوري يطالب بحقه الأصيل في الحرية والحياة الكريمة، وحقه المطلق في اختيار من يحكمه، وان استمرار ما يقع له الان ما هو إلا استمرار في مسلسل الجرائم ضد الإنسانية بكل التقارير الدولية والاقليمية التي نعرفها جميعا.

يجب ان نجلب للعدالة الدولية كل من شارك فيها أو وافق عليها أو تقاعس في منع وقوعها. ونحن أبناء أمة واحدة، ونحن أبناء أمة واحدة تراكمت عليها التحديات، لكن مصيرنا واحد، وما بيننا من عوامل التلاقي كبير، ولا ينكر أحدا كثيرا من المواقف الشعبية والرسمية المقدرة منا جميعا في العالم العربي والإسلامي لدعم الشعب السوري، لكن استمرار الوضع بهذا التدهور وهذا الإجرام يشير إلى أن الجهد المطلوب أكبر.

والشعب السوري يستصرخ صباح مساء لمزيد من الإجراءات العاجلة الفعالة. ولقد. ولقد بدأت. مصر. لقد بدأنا في الاتصال والتشاور مع كل الدول العربية والإسلامية لعقد مؤتمر. مؤتمر. قمة طارئ لنصرة الشعب السوري. ومرة أخرى. أقول للأشقاء للدول العربية والاسلامية. منذ بداية. ان توليت المسؤولية اليت ان ابدأ من موقعي ولا اظن أحدا منكم سيتأخر. كلنا يجب ان نكون. يجب ان نكون يدا واحدة. ضد هذا الاجرام في حق الشعب السوري.

لتكن هذه الازمة ازمة شعب سوريا الشقيق. انذارا لنا جميعا لتوقظ فينا حكمة الرأي وفضيلة العقل في حل كل الخلافات إن وجدت بيننا بالحوار البناء والتعايش والتعاون على الخير لشعوبنا ومستقبل أجيالنا. وإني لعلى يقين من أن الجميع سيلبي رسالتي الثالثة إلى الضمير العالمي الحر، وأنا أتواصل مع الجميع في هذا العالم ومنذ شهور طويلة لنجد مخرجا لهذه المقتلة وسفك الدماء السورية. أقول لهؤلاء كم وقعت من مذابح مروعة وإبادة جماعية على مدار التاريخ في مناطق كثيرة.

في بلاد كثيرة في إفريقيا وأوروبا وغيرها. وكان تأخر الحسم الدولي مصدر ألم للإنسانية كلها. ولا نريد أن يتكرر هذا في مذابح سورية والإبادة الجماعية التي تمارس الان بحق الشعب السوري صباح مساء. ولا يتصورون أحد من قادة العالم أنه ضميره خارج نطاق التقصير. طالما استمرت الحالة السورية كذلك. ولن يعذرني التاريخ ولا الأجيال. إذا تعلمنا أو تعلمتم. بالمصالح الضيقة. أو المكاسب الزائفة. بينما الدماء الإنسانية تسيل.

ويجب أن نتحرك جميعا لوقف هذه المأساة. أطالب من هنا المجتمع الدولي واسير معهم خطوة بخطوة بأن لا نسمح بإعادة إنتاج الأنظمة القمعية من جديد، وألا تتراخى في تنفيذ حظر الطيران في الأجواء السورية عن طريق قرار من مجلس الأمن الدولي. لوقف نزيف الدم والهجرة التي فاقت كل التوقعات. أما رسالتي الرابعة فهي للشعب السوري والائتلاف السوري ولكل القوى الوطنية المخلصة في سوريا. المقاتلين في الداخل والائتلافات المعبرة عن إرادة الشعب السوري في الخارج.

أيها الشعب السوري الذي تحالفت ضد إرادته قوى عديدة تطيل أمد معاناتك. وتعرقل نيل حريتك. وتعرقل نيل حريتك. لكنها أبدا لم ولن تكسر إرادتك. ولم توهن صمودك الذي أذهل العالم كله. تمسك بالحرية يا شعب سوريا. تمسك بالحرية. فليس بديلا للحرية غير الذلة والمهانة. ويقيني أنك ترى مذاق الحرية أغلى من التضحيات التي قدمتها ولا تزال ولا تزال تقدمها. والله معك ونحن معك وكل الأحرار في العالم معك. أدعوكم إلى توحيد الصف والارتفاع فوق الخلافات الوقتية أو التشرذم والتعصب والتحزب.

أدعوكم للمضي وفق رؤية موحدة وهدف وطني لا يتجاهل أمال كل الطيف السوري. حتى يتحقق الأمل بإذن الله. ولن تعدوا أنفسكم وأن تعدوا أنفسكم لعمل شاق. وأدوار صعبة. وأيام تتطلب جهد كل سوري لبناء سوريا الجديدة. وتبقى القاعدة الخالدة الرهان دوما على الشعوب بعد الله وليس على الحكام المستبدين. وفي التاريخ دروس وعبر. اما رسالتي الاخيرة فهي لكم انتم ايها الحضور الكرام. بكم بدأت الحديث عن سوريا وبكم وللشعب المصري كله.

اختم بالحديث عن ارض الكنانة مصر. لئن كانت. لئن كانت قلوبنا تقطر ألما لما يحدث لأشقائنا في سوريا، فإننا نحمد الله أن ثورة الشعب المصري كانت وما زالت ثورة سلمية. مع كامل التقدير وعدم النسيان لدماء الشهداء والجرحى التي أريقت لتمهيد لمصر طريق الاستقرار. واليوم يريد بعض الواهمين. واليوم يريد بعض الواهمين الانقضاض. واليوم واليوم يريد بعض الواهمين الانقضاض على ثورة 25 يناير، ويتصورون ان بامكانهم هدم الاستقرار الذي ينمو يوما بعد يوم، أو تقويض إرادة هذا الشعب التي صاغها بإرادة واضحة لا يتطرق إليها شك عبر اليات ديمقراطية صحيحة باتجاه استكمال بناء مؤسسات هذا الوطن.

ويحاول هؤلاء أنصار النظام السابق. بقايا. وأنصار. النظام السابق. بقايا فلول. بقايا فلول. الذين كانوا. الذين كانوا. الذين كانوا. يشعلون. الفساد. والنيران. في الوطن. الذين يحلمون بعودة النظام السابق. مرة أخرى. هؤلاء. يريدون. يحاولون. دفع. البلاد. إلى. دوامة. عنف. وفوضى. حديثي هنا. حديثي هنا. حديثي هنا. أبدا ما كان. ولن يكون. ضد أبناء مصر الشرفاء. الشباب الطاهر. أبناء ثورة 25 يناير. ليس الحديث ابدا. ليس الحديث ابدا.

ليس الحديث أبدا عن أبناء مصر الذين قاموا بالثورة العظيمة في 25 يناير. ليس الحديث أبدا عمن يعارض الحكم أو له رأي ويريد أن يظهر ويعلي صوته بهذا الرأي أبدا. إنما الحديث عمن يريد عبثا أن يلعب في المشهد أو يعود بنا خطوة خطوة واحدة إلى الوراء. هؤلاء العابثين الذين يريدون أن يستخدموا العنف أو يخوفون الناس أو يعطلون الحياة والإنتاج. سنأخذ لهم بكل حسم. ولا مجال لهم بيننا أبدا. أنا أحدد. أنا أحدد.

هؤلاء العابثين. أنا أتحدث عن هؤلاء أتباع النظام البائد المفسد الفاسد الماضي. ولكني في ذات الوقت. ولكني في ذات الوقت اتوجه. أتوجه إليكم انتم الى كل مصري شريف. صنع ثورة اذهلت العالم. الى شباب مصر ورجالها ونسائها وشيوخها وأطفالها الذين واجهوا البطش والظلم في العهد البائد سنين طويلة بسلمية المعهودة. فلم يهاجم أحدهم يوما مؤسسة. ولم يتظاهر يوما حاملا للسلاح. ولم يعبر عن رأيه. ضد الفاسدين والذين اخذوا الوطن واحترموا في حقه ضد العصابة التي كانت تحكم بكل إجرام.

وإهدار للقيم. وتغييب للإرادة. وتزوير للانتخابات. يشهد على ذلك الجميع ضد هؤلاء المجرمين. لم يستخدم ابناء مصر الشرفاء الذين لم تنكسر ارادتهم ابدا. لم يستخدموا لا سلاحا ولا عنفا ولا بذاءة في اللفظ. انتم جميعا يا من فعلتم ذلك. الحاضر منكم والغائب. وجه حديثي وبكل ثقة. انكم تدعون. انتم صمام الامان. فلا تنجرف ابدا للعنف. اذا انجرف اليه الاخرون. ولا تستجيب للاستفزاز. ولا تستجيب لاي استفزاز. لا تستفز احدا.

ولا تستفز. واعملوا بجد لصالح وطنكم. عبروا عن ارائكم بالوسائل المشروعة التي تريدون. دون أي احتكاك بين أبناء الوطن، ودون نزوع لعنف يدبر له بعض من أساءوا فهم تطبيق الحرية التي نعيشها، ولا نزال نعتبرها أهم مكتسبات ثورتنا المباركة، ولن نتراجع عن هذه الحرية أبدا. إذن إذا لا عنف ولا انجرار إليه ولا نزوع إليه، وانما تحديات كبيرة نواجهها، ولكننا في ذات الوقت نقف بإرادة تعبر عن هذا الشعب الكريم العظيم بأعين مفتوحة.

ومسؤولية كاملة عن أمن واستقرار هذا الوطن. فلا مجال ابدا. لا مجال لاي عنف من اي مصدر جاء. لن نسمح بذلك ابدا. وأؤكد لكم. وأؤكد لكم. اؤكد لكم. وأؤكد لكم وأؤكد لكم وأؤكد لكم يا شعب مصر الكريم. التوجيه بألا تستدرج لما لا نحب جميعا مصرنا الحبيبة. لا وقت لدينا نضيعه. ان التحديات امامنا كبيرة. والانتاج هو اساس النهضة والجد والعمل والتضحية والعرق. من اجل الوطن. ومن اجل الحاضر. والمستقبل. هو طريقنا وهدفنا دائما.

نعم سنعمل على ضبط الامن وإيقاف الخارجين على القانون. واستكمال النهج السلمي الذي بدأنا به ثورتنا. بالتفريق بين ممارسة حرية التعبير السلمي. التي لها كل تقدير واحترام. وبين المولوتوف والحرق والتدمير. الذي له كل حسم وردع. اننا الان. اننا الان نواجه تحديات اقليمية كبرى في مياه النيل. مياه النيل وتهويد القدس وسوريا الحبيبة. كلها قضايا تحتاج تكاتف الجميع عربيا وداخليا، ولا بد أن تستقر مصر وتقوى لنتمكن لتتمكن مصر من مواجهة هذه التحديات.

إذا تحدثنا عن سوريا ومصر ذاتها. إذا تحدثنا عن سوريا وأسرتها وتحريرها ممن يقتلون أبناءها فالبداية من هنا. البداية من مصر. البداية من مصر. أمنا واستقرارا. وعملا وإنتاجا ومؤازرة وتكامل وتضحية مع الاشقاء في سوريا لكي يكملوا مسيرة تحرير ارادتهم وارضهم. كل هذه قضايا تحتاج تحتاج إلى مصر بالشكل الذي يضمن مصلحة الجميع والمنفعة المتبادلة فيما يخص قضية النيل، ويضمن الاستقرار والامن والعدل للشعوب العربية واستعادة حقوقها.

فيما يخص القدس وسوريا. لقد دعونا كافة القوى السياسية في القضايا الوطنية القومية التي لا يختلف عليها أحد مثل قضايا القدس والنيل وسوريا. وأنا ما زلت أؤكد على هذا النداء. ما يجمعنا جميعا مصلحة وطننا. أتطلع إلى المعارضة الوطنية لكي تلبي النداء. إنني أسمع أحيانا من يقول أن الرئيس يتحدث لأهله وعشيرته وكل أهل مصر. أهلي وعشيرتي. كل المصريين. كل المصريين. أهلي وعشيرتي. أريد الجميع أن يلبي النداء وأن يشارك بإيجابية في بحث كل هذه القضايا الداخلية والإقليمية العربية والإسلامية.

لقد رفضت قوى المعارضة بعضها. رفض مرارا وتكرارا الاستجابة للنداء والحوار. أنا أحترم قرارهم. لديهم أسبابهم الخاصة بعدم تلبية الدعوات. ولكني أتحفظ على ذلك بالنظر إلى التحديات المشتركة التي تواجهنا في الداخل والخارج. إن الشباب المصري الغاضب من هذه القضايا. لماذا لا نتعاون جميعا لكي توظف كل الطاقات في مصر؟ طاقة الثورة والتغيير في البناء، سواء في الشأن الداخلي المصري الذي له الأولوية المطلقة، أو في القضايا الإقليمية الكبرى التي تعتلي سلم اولويات سياستنا الخارجية الان، والتي هي بالضرورة جزء لا يتجزأ من حاضر ومستقبل مصر وأمنها وأمن أبنائها في المستقبل.

إن من الأفضل أن نعبأ الجهود للانتخابات البرلمانية القريبة بدلا من تركيزها على الهدم، دون معرفة كيف سيكون البناء بعد ذلك. لقد بدأت مصر طريق التغيير، ويجب أن نعطي الفرصة للسياسات والإصلاح والتغيير أن تؤتي ثمارها. ختاما أقول لكم اقول لمصر جميعا اقول لنفسي ولشعب مصر للجميع كل تفاؤل وثقة في الله سبحانه وتعالى فغدا بحول الله فغدا بحول الله تنتصر الارادة. وغدا بحول الله نتغلب على التحديات.

وغدا بحول الله تزول المحنة وتحل مكانها. نعم كثيرة من الله ومنح فقد كانت الشام محور الصراع التاريخي. جاءها أعداؤها من كل مكان. فاندفع وانكسر. ومصر كانت دائما سيفا ودرعا واقيا لأشقائنا العرب ولكل المسلمين. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. ينصر من يشاء. وهو العزيز الرحيم. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. ينصر من يشاء. وهو العزيز الرحيم. ويسألونك متى هو قل عسى ان يكون قريبا. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاكم الله خيرا. السلام عليكم ورحمة. الله.

موضوعات مرشحة